الغزالي
178
إحياء علوم الدين
هدية فلان إليك . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ 1 ] « ما الميّت في قبره إلَّا كالغريق المتغوّث ينتظر دعوة تلحقه من أبيه أو أخيه أو صديق له فإذا لحقته كانت أحبّ إليه من الدّنيا وما فيها وإنّ هدايا الأحياء للأموات الدّعاء والاستغفار » وقال بعضهم : مات أخ لي ، فرأيته في المنام فقلت ما كان حالك حيث وضعت في قبرك ؟ قال أتاني آت بشهاب من نار ، فلو لا أن داعيا دعا لي لرأيت أنه سيضربنى به ومن هذا يستحب تلقين الميت بعد الدفن والدعاء له . قال [ 2 ] سعيد بن عبد الله الأزدي : شهدت أبا أمامة الباهلي وهو في النزع ، فقال يا سعيد ، إذا مت فاصنعوا بي كما أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال « إذا مات أحدكم فسوّيتم عليه التّراب فليقم أحدكم على رأس قبره ثمّ يقول يا فلان ابن فلانة فإنّه يسمع ولا يجيب ثمّ ليقل يا فلان بن فلانة الثّانية فإنّه يستوي قاعدا ثمّ ليقل يا فلان بن فلانة الثّالثة فإنّه يقول أرشدنا يرحمك الله ولكن لا تسمعون فيقول له اذكر ما خرجت عليه من الدّنيا شهادة أن لا إله إلَّا الله وأنّ محمّدا رسول الله وأنّك رضيت باللَّه ربّا وبالإسلام دينا وبمحمّد صلَّى الله عليه وسلَّم نبيّا وبالقرءان إماما فإنّ منكرا ونكيرا يتأخّر كلّ واحد منهما فيقول انطلق بنا ما يقعدنا عند هذا وقد لقّن حجّته ويكون الله عزّ وجلّ حجيجه دونهما » فقال رجل يا رسول الله ، فإن لم يعرف اسم أمه ؟ قال فلينسبه إلى حواء ولا بأس بقراءة القرءان على القبور . روي عن علي بن موسى الحداد قال : كنت مع أحمد بن حنبل في جنازة ، ومحمد بن قدامة الجوهري معنا ، فلما دفن الميت جاء رجل